وذي رَحِمٍ قَـــلَّـــمتُ أظــــفـــارَ ضِــــــغْنِه
بحـــلـــمــي عـــنه وهـــو لـــيس له حِــــلم
يُحـــاولُ رَغــمـــي لا يحـــاولُ غــــــيـــره
وكـــالمـــوت عـــندي أن يَحُلَّ به الرَّغْم
فإن أعْـــفُ عـنه أُغــــضِ عَيْناً على قَذى
وليس له بالصــفـــح عــن ذنــبـــــه عِلم
وإن أنـــتـــصـــر مـــنه أكُنْ مثل رائشٍ
ســهـــامَ عَــــدُوٍ يُــستهاض بها العَظم
صـــبرتُ عــــلى مــــاكان بــينى وبينه
وما تــســـتــوي حــــربُ الأقارب والسلمُ
وبادرتُ مـــنه النـــأيَ والمــــرءُ قـــادر
عـــــلى ســـهـمه ما دام في كفهِ السهمُ
ويَشْتمُ عـــرضِي فـي المُــغَــــيَّب جاهداً
وليـــس له عـــنــدي هــــوانٌ ولا شَـــــتْمُ
إذا ســــمــــتُه وَصْـــلَ القــرابة سامني
قـــطـــيعــتها تلك الســفـــاهـةُ والإثمُ
وإن أدَعُــهُ للنِّــصـــف يــــأبَ ويَعــصني
ويـــدعُو لحُــــكْم جـــائــــر غَيْرهُ الحكم
فلولا اتــــقــــاءُ الله والـــــرحـــــــمِ التي
رِعــــايـــتُــها حـــقٌ وتَعـــطـــيلُـها ظُلمُ
إذاً لعـــلاهُ بـــــارقــي وخَــطَـــمْـــتُــــــــهُ
بـــوســـم شَــــــنَــــارٍ لا يشاكهُه وَسمُ
ويــســـعــى إذا أبــنــي ليـهدم صالحي
وليس الذي يبني كمـــن شأنه الهدمُ
يـــودُ لو أنــي مُـــعْـــدِمٌ ذو خَـــصَـــــاصةٍ
وأكــــــره جُـــــهــدي أن يُخالطه العُدْمُ
ويَعـــتَدُّ غُـــنْــماً في الحوادث نَكبتي
وما إن له فـــــيـــهــــا سَــــنَاءٌ ولا غُــنْمُ
فــمــــا زلــــت فـــي لـــيني له وتعطفي
عــــلــيه كــــما تـــحــــنو على الولد الأمُ
وخـــفـــضٍ له مـــنـــي الجــــناح تــــــألفاً
لتـــــدنــــيـــــه مني القـــــرابةُ والرِّحْمُ
وقــــولي إذا أخــــشى عـــلــيه مـــصيبة
ألا أســلم فـداك الخالُ ذو العَقْد والعَمُّ
وصــبري على أشــــياءَ مــــنه تُـرِيبُني
وكظمي على غيظي وقد ينفع الكَظمُ
لأســـتل مـــنه الضِّــغــن حتى استللتُه
وقـــد كــــــان ذا ضِغْنٍ يضيقُ به الجِرْمُ
رأيتُ انْثلاماً بـــيـــنـــنا فـــرقـــعـــته
بـــرفقي وإحــــيائي وقـــد يُـرقْعَ الثَلمُ
وأبــــرأتُ غِلَّ الصَّـــــدْر مـــــنه تَوَسُّعـاً
بحلـــمي كـــما يُــشفى بالادْوِيَة الكَلْمُ
فـــــداويتـــــه حـــــتى ارْفَـــــأَنَّ نِـفاره
فَــــعُــــدنا كأنا لم يــكن بيننا صَرْم
وأطفـــأَ نــــار الحــــرب بـيـنـي وبينه
فأصــبــح بــعــد الحـــرب وهـــو لنا سَلْمُ


يعاتبني في الدين قومي وإنما
= ديوني في أشياء تكسبهم حمدا

ألم ير قومي كيف أوسر مرة
= وأعسر حتى تبلغ العسرة الجهدا

فما زادني الإقتار منهم تقربا
= ولا زادني فضل الغنى منهمو بعدا

أسد به ما قد أخلوا وضيعوا
= ثغور حقوق ما أطاقوا لها سدا

وفي جفنة ما يغلق الباب دونها
= مكللة لحماً مدفقة ثردا

وإنِّي لعبد الضيـف مـا دام نـازلاً
= وما شيمة لي غيرها تشبه العبـدا

وفي فرس نهد عتيق جعلته
= حجاباً لبيتي ثم أخدمته عبدا

وإن الذي بيني وبين بني أبي
= وبين بني عمي لمختلف جدا

أراهم إلى نصري بطاء وإن هم
= دعوني إلى نصر أتيتهم شدا

إذا قدحوا لي نار حرب بزنــدهم
= قدحت لهم في كل مكـــــرمة زندا

فإن يأكلوا لحمي وفرت لحومهم
= وإن يهدموا مجدي بنيت لهم مجدا

وإن ضيعوا غيبي حفظت غيويبهم
= وإن هم هووا غيي هويت لهم رشدا

وإن زجروا طيراً بنحس تمر بي
= زجرت لهم طيراً تمر بهم سعدا

ولا أحمل الحقد القديم عليهم
= وليس كريم القوم من يحمل الحقدا

فذلك دابي في الحياة ودابهم
= سجيس الليالي أو يزيرونني اللحدا

لهم جل مالي إن تتابع لي غنى
= وإن قل مالي لم أكلفهم رفدا

على أن قومي ما ترى عين ناظر
= كشيبهم شيبا ولا مردهم مردا

بفضل وأحلام وجود وسؤدد
وفي ربيع في الزمان إذا شدا

ابن المقفع



وحسبك من ذلٍ ومن سوء صِنعةٍ * * * معاداة القربى وإن قيل قاطعُ

ولكن أواسيه وأنسى ذنبه * * * لترجعه يوماً إليَّ الرواجعُ

ولايستوي في الحكم عبدان:واصل * * *وعبد لأرحام القرابة قاطعُ



اغسلي يا دموعَ الشوقِ كلَ المحادق

ارعدي يا غيومَ الوصلِ .. أعنَفَ البوارق

أمطري المُزنَ .. أغيثي قلباً مُفارِق


جَنْبيَّتي .. عِطري .. ثوبي الجديد
اليومَ ألقى أحبتي .. اليوم يومُ عيد
من بحورِ الشعر أبياتُ وقصيد
غردَ الطيرُ المُهاجر .. أحلى نشيد



لم يُنسِني الفرحُ .. صدراً حَضَنَّي
وقفتُ مشتاقاً كطفلٍ يُهني
أمامَ قبركِ .. جئتُكِ اليومَ أمي
أهنيك بالعيد .. أناشدُ رباً مَلكني
هذا دعائي .. هذا سلامي لأمي
هذا رجآئي .. ياربُ .. إنها أمي



يا شوق الأحضان لابن العمِ ياخال
يا راحةَ الخدِ .. بالدمعِ لمّا سال
يا بهجة الأحفاد بالجدلمّا قال
يا قرةَ الأعيانِ .. يا راحةَ البال



يا خالق الخلق يا رحمن يا واحد
يا ملاذَ التائبينَ .. مـــآبَ كلِ قاصد
أشهد على وصلنا .. يا خير شاهد



عندما تتحرك الأقلام بمدادٍ يروي القلوب ويصل الأفئدة بحبل طاعة الله
وعندما تتعانق النفوس طهراً .. ونقاءً ..
وعندما نتوسد على فُرش الراحة والطمأنينة ..
حباً ..
وداً ..
ووفاء ..
حينها فقط ترفرف الأرواح نحو السحب والسماء ..
وما أجمل الحياة صلةً بالأرحام ..
هنيئاً لمن بالود وللود عاش ..
ليحيا الحياة بكل إنتعاش ..
صافي النفس ..
راقي الروح ..
عالي الخلق والأخلاق ..
هنيئاً لمن عاش الحياة واصلاً رحمه بالكلمة والفعل قرير الفؤاد والجنان